السيد تقي الطباطبائي القمي

37

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الذي يختلج ببالي القاصر هو الجواز فان المذكورات لا تنافي منافع المسلمين بل على طبق مصالحهم كما أنه لا نرى تنافيا بين كون الأرض مملوكة للمسلمين والدار الحادثة فيها موقوفة وقس على الدار بقية الأمور . الفرع التاسع : انه هل يجوز تملك اجزاء الأرض التابعة لها من التراب والجص والآجر ونحوها ؟ مقتضى القاعدة الأولية عدم الجواز ، إذ المفروض انها كالأصل مملوكة للمسلمين . وما افاده الماتن من احتمال كونها من المباحات الأصلية فيجوز تملكها بالحيازة مدفوع بفساد الاحتمال المذكور فان السبق أو الحيازة انما يؤثر بالنسبة إلى ما لا ملك له لا بالنسبة إلى مملوك الغير وقد فرض كونها مملوكة للمسلمين كما أن الاخذ من الحاكم لا وجه له فان الحاكم ليس له تمليك أموال المسلمين . نعم لا يبعد القول بالجواز إذا أخذها من السلطان الجائر فان تصرفاته ممضاة عند الشارع الاقدس . وأما الاستدلال على الجواز باستمرار السيرة على بيع الأمور المعمولة من تربة ارض العراق من الاجر والكوز والأواني وما يعمل من التربة الحسينية . ففيه أولا ان كون أرض العراق كلها مفتوحة عنوة أول الكلام والاشكال ومع الشك في صدق الموضوع يحكم بعدمه بالاستصحاب . وثانيا : ان استمرار السيرة من المتشرعة المبالين بالدين إلى زمان المعصوم عليه السلام وكونها بمنظر ومسمع منه عليه السلام أول الكلام والاشكال .